الشيخ علي القوچاني

177

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

عليه ؛ كما انّ الظاهر دلالتها على الوجوب لغة ، للتبادر . ودعوى : كونه من جهة الانصراف لا لكونه حقيقة فيه . مدفوعة : بما تأتي الإشارة اليه في البحث الثالث ؛ وبمذمة العقلاء للعبد التارك لامر مولاه عند عدم قرينة أصلا ؛ وليس مجرد صدور الصيغة من العالي قرينة على ذلك كما لا يخفى ، بل به مستعليا . ثم انّه لا فرق بين الايجاب والوجوب « 1 » إلّا بمجرد الاعتبار ، فمجرد نسبة مفاد الهيئة إلى الحدث يسمى وجوبا ، وإلى الطالب يسمى ايجابا ؛ فما عن بعض « 2 » من تبديل الوجوب بالايجاب - وجعله هو التحقيق - لا وجه له . [ صيغة الامر حقيقة في الوجوب ] أمّا المقام الثاني : - وهو كون الصيغة حقيقة في خصوص الوجوب الانشائي الناشئ بداعي البعث والتحريك أم لا بعد معلومية عدم كون الأمور المذكورة من المعاني [ المستعمل ] « 3 » فيها صيغة الامر كما حققناه سابقا في الطلب والإرادة - فاعلم : انّ تقييد الموضوع له به غير صحيح لانّ الداعي على الاستعمال غير داخل في المستعمل فيه كنفس الاستعمال وإلّا فأخذه في المستعمل فيه يحتاج إلى داع

--> ( 1 ) يظهر من معارج الأصول : 64 الفرق بينهما ، وكذلك ينسب التفرقة بينهما إلى الشيخ الطوسي في العدة 1 : 173 . لكن يبدو ان النسبة غير صحيحة ، فان الشيخ لم يفرق بينهما ، فتارة يعبر بالوجوب وأخرى بالايجاب كالسيد المرتضى ( الذريعة 1 : 51 ) فإنه وان عنون المطلب بقوله : « فصل في هل الامر يقتضي الوجوب أو الايجاب » لكنه لم يفرق بينهما أيضا . ( 2 ) ينسبه في هداية المسترشدين إلى بعض المتأخرين ؛ هداية المسترشدين : 139 السطر 16 - 23 ، والطبعة الحديثة 1 : 603 - 604 ( وفي أسفل صفحة 604 في الحاشية يعزي القول بالفرق إلى السيد العميدي أيضا ) . لكن في : 148 السطر 26 - 27 ومن الطبعة الحديثة 1 : 639 - 640 يحكيه عن ابن صاحب المعالم عن والده وانه يظهر منه الفرق بين الوجوب والايجاب . وأيضا يحكي هذا الفرق سلطان العلماء في حاشيته : 274 - 275 . ( 3 ) في الأصل الحجري ( مستعمل ) .